إعْجَام

مدونة مروان الرشيد

ثمرةُ الفلسفة

إن مبادِي كلِّ فنٍّ عشرةْ
الحدُّ، والموضوعُ، ثم الثَّمرةْ

محمد بن علي الصبان

في خاتمة كتاب برتراند رَسل، «مُشكلات الفلسفة»، الذي عالج فيه أهمَّ المسائل الإبستمولوجية والميتافيزيقية التي تتناولها الفلسفة الحديثة والمُعاصرة، كمشكلة المَظْهر والحقيقة، ووجود المادة، والمعرفة الحدسيَّة، والكُليَّات؛ انتهى إلى الفائدة المرجوة من دراسة الفلسفة.

وقد ترجمت هذه الخُلاصة:

لذا، تلخيصًا لمَا سبق أن ناقشناه في فائدة الفلسفة: لا تُدرَسُ الفلسفةُ لأجلِ الحصولِ على إجاباتٍ قطعيَّةٍ لمسائلها -إذ إنَّ الإجابات القطعية، من حيث المبدأ، مُتعذِّرَة- وإنما يُستَأنسُ بهذه المسائل؛ لما لها من أثر في توسيع مداركنا، وإغناء مخيلتنا الفكرية، وتقليص التحجُّر الذي يرين على العقل فيَحُولُ بينهُ والتفكُّر. ولكن قبل هذا وذاك، إنَّ العقلَ ليستمدُّ عظمته من عظمةِ الكون الذي تتأمَّله الفلسفة، فيصيرُ قادرًا على الاتِّحادِ بالكون؛ وهذه هي أسمى الغايات، وأعز المطالب.